الجاحظ

505

البرصان والعرجان والعميان والحولان

لا مال إلَّا كلّ صهباء فضل [ 1 ] تناول الحوض إذا الحوض شغل [ 2 ] ومنكباها خلف أوراك الإبل بشعشعانيّ صهابيّ هدل [ 3 ] وقال آخر : أغرّك أن جاءت ظماء وباشرت بأعناقها برد النّطاف الصّباصب [ 4 ] تناولن ما في الحوض ثمّ امترينه بخرج وأعناق طوال المذانب [ 5 ]

--> [ 1 ] في اللسان ( غفل ) : " كل صهباء غفل " ، وهي التي لا سمة عليها . والصهباء : الناقة البيضاء يخالط بياضها حمرة . وفي الأصل هنا : " كل صهباء فضل " ، وليس للفضل وجه في صفة الناقة . [ 2 ] في اللسان ( شعع ) : " تبادر الحوض " . [ 3 ] الشعشعانىّ : الطويل الحسن الخفيف اللحم . وفي اللسان : " ووصف به العجاج المشفر لطوله ورقته " . وفي إصلاح المنطق واللسان ( هدل ) : " بكل شعشاع " . والصهابي ، بضم الصاد : الأصهب ، وقد مرّ تفسيره . وقال في اللسان ( صهب ) : " إنما عنى به المشفر وحده ، وصفه بما توصف به الجملة " . والهدل : الطويل ، يعني المشفر أيضا . وفي الأصل " هزل " ، تحريف . [ 4 ] النطاف : جمع نطفة ، وهي الماء القليل . والصبّاصب : الغليظ ، كالصبصاب ، وأصله في صفة الإبل . [ 5 ] امترينه : استدررنه واستخرجنه ، كما تستمري الناقة بالحلب ويستمري السحاب بالريح . وفي الأصل : " امتذينه " ، ولا وجه له . والخرج بالضم ، وهي في أصلها بضمتين : جمع خروج ، بالفتح ، وأصله في صفة الخيل تطول أعناقها فتغتال بطولها كلّ عنان . وقد وصف بها هنا أعناق الإبل .